فيسترفيله يعارض تسليح المعارضة السورية



لقيت دعوة بريطانيا لتسليح المعارضة السورية، اعتراضاً كبيراً في أوساط الاتحاد الأوروبي، حيث صرح وزير الخارجية الألماني، غيدو فيسترفيله (الحزب الديمقراطي الحر)، اليوم الاثنين، قبل إنطلاق مشاورات وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، قائلاً: «إن رفع الحظر المفروض على التسلح في سوريا عمل غير صائب، إذ أنه من شأنه أن يؤدي إلى سباق تسلح»، كما أنه يجب العمل على منع «تصاعد وتيرة العنف».  ولم تختلف أراء وزراء خارجية التشيك، والسويد، والنمسا كثيراً عما قاله فيسترفيله.


وتطالب لندن حلفائها في الاتحاد الأوروبي منذ عدة أشهر، بالموافقة على تخفيف الحظر المفروض على شحنات الأسلحة، حيث كرر وزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ كلامه يوم الاثنين قائلاً: «إن تعديل نظام العقوبات المفروض على سوريا أمر هام، حتى نستطيع زيادة دعم المعارضة السورية».  من المعروف أن الاتحاد الأوروبي يحظر حالياً إرسال أية شحنات أسلحة لسوريا، إلا أن هذا الحظر يستثني فقط المعدات التي تستعمل في حماية حركة المقاومة، ومنها السترات الواقية، وأجهزة الرؤية الليلية. وطبقاً لمصادر دبلوماسية، فإنه يتم حالياً وضع اللمسات الأخيرة على مشروع قانون يضفي شرعية واضحة على توريد مثل تلك الأجهزة، والتي لا تعد بمثابة أسلحة.

إلا أن فيسترفيله اعترف بضرورة إدخال بعض «التعديلات» على نظام العقوبات الحالي، بحيث يتم تقديم الدعم للائتلاف الوطني، الذي يضم تحت لوائه العديد من الحركات المعارضة الهامة، حتى يتمكن من حماية شعبه. وأعرب وزير الخارجية الاتحادي عن أمله في أن يتمكن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في اجتماعهم يوم الإثنين، من التوصل إلى صيغة مناسبة، يتم ترجمتها على أرض الواقع، في الأيام القليلة القادمة.

ويعد الوصول إلى توافق في الأراء في هذا الملف أمراً ضرورياً للغاية، حيث أن الحظر المفروض على توريد الأسلحة لسوريا، سينتهي يوم الأول من مارس/آذار القادم، بعدها سيكون توريد الأسلحة لنظام الرئيس بشار الأسد متاحاً من الناحية النظرية، وهو الأمر الذي يعد عبثياً أيضاً من وجهة نظر النمسا، التي طالب وزير خارجيتها، ميشائيل شبيندل إيغر بتمديد حظر الأسلحة لفترة أخرى بدون إدخال أي تعديلات عليه، وقال: «السماح بإرسال مزيد من الأسلحة لسوريا يعد تصعيداً عسكرياً»، وبدلاً من هذا يجب دعم جهود المعارضة الرامية إلى إجراء مباحثات مع الأسد، ومحاولة إيجاد حل سياسي للأزمة.  وفي النهاية أشار فيسترفيله إلى الوضع الحالي داخل سورياً، واصفاً إياه بأنه «مازال مفزعاً للغاية».

وسوم  :  فيسترفيله , ألمانيا , أنــا ، هـــو ، هـــي ، فـــي ألمانیــــا , المعارضة السورية 

Deutschland.de

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إن اشتراكك في المدونة يمكنك طرح الأسئلة والإجابة عليها وبالطبع يمكنك أيضا من إبداء رأيك بكل حرية والتواصل مع الأعضاء الآخرين . خذ دقيقة من وقتك واشترك في المدونة .

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.