تطور نظام الدراسة في ألمانيا


تمثال فيلهيلم فون هومبولد أمام مدخل جامعة هومبولد في برلين

تشهد الدراسة في الجامعات الألمانية ديناميكية جديدة، فنيل الشهادات الجديدة باتشلر والماستر بات يسهل الدخول السريع إلى الحياة المهنية. وفي جامعات النخبة يحظى البحث العلمي المتطور بالمزيد من الدعم. 

يبلغ عدد الطلاب المسجلين في ألمانيا حوالي مليوني طالب، وتبلغ نسبة الطلبة الأجانب عشرة بالمائة. وبالنسبة إلى الطلاب القادمين من دول أوروبية ازدادت سهولة الدراسة في ألمانيا في السنوات الأخيرة، وذلك بفضل ما يسمى "اتفاقية بولونيا" التي عقدت في عام 1999 بين ألمانيا و31 دولة أوروبية لتوحيد النظام الدراسي.
 
شهادة الباتشلر والماستر تؤمن المستقبل في أوروبا

لقد وصل في هذه الأثناء عدد الدول الموقعة على "اتفاقية بولونيا" إلى40 دولة، ويتمثل هدفها المشترك في توحيد الشهادات الجامعية، الباتشلر والماستر والدكتوراه، وهكذا تم في المانيا استبدال الدبلوم، والماجستر، وامتحان الدولة بالشهادات الجديدة. وبذلك تم استحداث العديد من الفروع الدراسية الجديدة والجذابة للدارسين الأجانب أيضاًً، بل المعدة خصيصاً لهم، كما هو الحال على سبيل المثال بالنسبة الى الفرع المسمى "سبرينغ"، المتعلق بالتخطيط العمراني في مناطق الاقتصاديات الصاعدة، ويعد أقدم الفروع الدراسية في جامعة دورتموند التقنية، ويهتم بتخطيط المدن في كل أنحاء العالم. 

التنوع له ثمنه

البيئة الجامعية الألمانية متنوعة. فيوجد في ألمانيا ما يزيد عن 400 جامعة ومعهد عال. وتفرض بعض الولايات الألمانية رسوماً دراسية حتى على الدراسة في المعاهد العليا العامة قد تصل إلى 500 يورو في الفصل الدراسي وذلك منذ الفصل الدراسي الشتوي 2006/2007. وهذه الرسوم هي أٌقل من مثيلاتها في الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا، ومع ذلك يحتدم بشأنها الخلاف بين الطلاب والسياسين. وإلى جانب الجامعات ذات الفروع العلمية المتعددة، هناك المعاهد العليا والأكاديميات ذات التوجه المهنيً. وعلاوة على ذلك تزداد البيئة الجامعية الألمانية ثراء من خلال المعاهد الموسيقية العليا وأكاديميات الفنون، ومعاهد السينما والإعلام. 

  التقاليد العريقة والحداثة

أقدم جامعة ألمانية هي جامعة روبرشت كارل في هايدلبرغ، التي تأسست عام 1386. وتعتبر جامعة هومبولد في برلين اليوم من الجامعات ذات الأهمية التاريخية، حيث بدأت العمل في عام 1810. وتأسست الجامعة من قبل العالم والرائد في إصلاح المجال التعليمي، فيلهم فون هومبولد. وقد حقق هذا العالم في هذا المكان ولأول مرة فكرته الرامية إلى "توحيد البحث العلمي والتدريس". إذ يتعين على العلماء ألا يقتصروا على توصيل العلم إلى الدراسيين، إنما أن يواصلوا في نفس الوقت البحث العلمي، لكي يظل مستواهم العلمي مواكباً لكل جديد في مجال تخصصهم. وحتى اليوم يتم في الجامعات البحث العلمي الأساسي إلى جانب البحث التطبيقي. وتسعى الجامعات إلى توفير فرص التدريب للدارسين وتوفير أفضل الانطلاقات إلى الحياة العملية، وذلك منذ بدء العمل بشهادات الباتشلرز والماستر. 

صفوة صنعت في ألمانيا 

تشهد الساحة الجامعية الألمانية تطوراً، وذلك منذ أن انطلقت مبادرة الحكومة الاتحادية الألمانية المسماة "مبادرة المتميزين" في عام 2005/2006. وتهدف هذه المبادرة إلى تشجيع المنافسة بين الجامعات والمعاهد العليا، ولدفع البحث العلمي ورفع مستوى الجودة في الجامعات والمعاهد العليا. وتوجت 9 جامعات ألمانية بلقب جامعات النخبة، لأنها صاحبة أفكار منتجة وبرامج متعددة التخصصات. وهذه الجامعات هي الجامعة التقنية في ميونخ، وجامعة لودفيغ ماكسيمليان في ميونخ، والجامعة التقنية في آخن، وجامعة برلين الحرة (وجامعة كونستانس وهايدلبرغ وغوتنجن وكارلسروه وفرايبوغ. 

ولم تحصل هذه الجامعات على اللقب فقط، إنما أيضاً على أموال لدعم البحث العلمي الأكاديمي والتدريس. وحصلت جامعات أخرى على دعم عن طريق مبادرة النخبة في بعض التخصصات الأخرى. وتلقى هذه المنافسة اهتمام الدراسين الأجانب، لأنه يتم تقديم المزيد من البرامج الدراسية العالمية باللغة الإنجليزية. وبالإضافة إلى ذلك تتعاون الجامعات الألمانية في مجالات عدة مع جامعات شقيقة في كل أنحاء العالم، وبذلك يُعد الدارسون أفضل إعداد لسوق العمل العالمي. ويعتبر علم الاقتصاد وتصنيع الآلات من التخصصات المفضلة للدارسين الأجانب في ألمانيا.

DW

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إن اشتراكك في المدونة يمكنك طرح الأسئلة والإجابة عليها وبالطبع يمكنك أيضا من إبداء رأيك بكل حرية والتواصل مع الأعضاء الآخرين . خذ دقيقة من وقتك واشترك في المدونة .

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.