تقارير عن نجاح خبراء الملاريا الألمان-الإسكتلنديين


© picture-alliance­/dpa - Malaria

فريق بحث ألماني-إسكتلندي ربما يكون قد نجح في تطوير لقاح مضاد.

يموت سنويا في شتى أنحاء العالم حوالي مليون إنسان بسبب مرض الملاريا، نصفهم تقريبا من الأطفال الذين لم يتجاوزا سن الخامسة. هذه التبعات الرهيبة لوباء الملاريا هي ما تسعى المنظمات الصحية في العالم للتنبيه إليه والتحذير منه، وخاصة من خلال يوم الملاريا العالمي.
ويعمل العلماء منذ سنوات على توفير حماية موثوقة من هذا المرض. وفي مطلع 2014 أعلن فريق عمل في جامعة إدنبرة يعمل بالتعاون بين خدمة نقل الدم الوطنية الإسكتلندية وشركة سيليان المساهمة في مونستر الألمانية عن بوادر نجاح في هذه الطريق. فقد توصل الباحثون الألمان والإسكتلنديون معا إلى تطوير لقاح مضاد ربما يحقق خرقا كبيرا.

المجلة العلمية أون لاين "Plos one" نشرت تفاصيل عن هذا المشروع المهم، الذي أفادت الشركة الألمانية المستوطنة في مناطق نوردراين-فيستفالن أنه يحظى بدعم من الاتحاد الأوروبي يفوق المليون يورو. بفضل وحيد الخلية الرباعي الغشاء "تيتراهومينا تيرموفيلا" الذي يعيش في المستنقعات والبرك والأحواض، تمكن الخبراء من تحقيق تقدم طبي كبير: وقد استخدم الباحثون لهذا الغرض تيرموفيلا مُعَدّل من حيث المُوَرّثات "جينيا". تركيبة نظام توليف البروتينات في وحيد الخلية هذا تشبه كثيرا جرثومة الملاريا. ثنائية مثير الملاريا "بلاسموديوم" هي عبارة عن طفيليات خبيثة من نوع خاص. حيث تختبئ بشكل ثنائي داخل خلايا الكبد وتهاجم كريات الدم الحمراء وتتكاثر في داخلها.  من خلال هذه "التمويهات" المتغيرة لا يمكن لخلايا جهاز المناعة استكشاف هذه الجرثومة. حيث أن تلك التغيرات والتمويه كانت حتى الآن تحول دون النجاح في تطوير اللقاح المناسب الفعال.

على ضوء المعطيات التي حصلت عليها من الباحثين في بريطانيا، تمكنت شركة المستحضرات الطبية الألمانية الآن من تركيب بروتين صناعي يتمتع بدرجة فعالية كبيرة. حيث يحمل بنية تَعريف لعدة تركيبات مختلفة من جزيء الغلاف الخارجي من "بلاسموديوم فالسيباروم"، الذي يعتبر المُحَرض الأخطر لمرض الملاريا. وبِصِفته مولد مضاد لجهاز المناعة، من المفترض أن يقوم هذا البروتين الصناعي بتقديم المعلومات التي تساعد في التعَرف على خلايا ومُحرّضات الملاريا. بهذه الطريقة يمكن إنتاج الجزيئات المضادة من أجل محاربة جرثومة الملاريا والقضاء عليها، عند حدوث أية إصابة ببلاسموديوم فالسيباروم. وحسب المعلومات المتوفرة فقد أثبت هذا النوع الجديد من اللقاح نجاحه في التجارب التي أجريت على الفئران وجرذان الاختبار، وبات من المعقول الآن تطويره من أجل الاستخدام العملي على البشر.




اليوم العالمي لمرض الملاريا في 25 نيسان/أبريل

www.rollbackmalaria.org
© www.deutschland.de

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إن اشتراكك في المدونة يمكنك طرح الأسئلة والإجابة عليها وبالطبع يمكنك أيضا من إبداء رأيك بكل حرية والتواصل مع الأعضاء الآخرين . خذ دقيقة من وقتك واشترك في المدونة .

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.