صادرات الاقتصاد الألماني تعدت كل التوقعات

(© picture alliance / dpa)

فاقت صادرات الاقتصاد الألماني في هذا العام الواردات بشكل كبير لم يحدث له مثيل في أي دولة أخرى. ووفقاً لحسابات معهد ميونيخ للأبحاث الاقتصادية فإن الفائض التجاري لجمهورية ألمانيا الاتحادية تصل قيمته إلى 210 مليار دولار) أي ما يعادل 170 مليار يورو) هكذا جاء تصريح المعهد لصحيفة "الفايننشال تايمز الألمانية" في يوم الاثنين. ولم تقترب الدول التي تصدر بضائع أكثر مما تستورد كالصين واليابان والدول المصدرة للنفط من هذه الحسابات. إذ أن الاقتصاديين يتوقعون للصين تحقيق فائض قيمته 203 مليار دولار (أي ما يعادل 164 مليار يورو) .


 نجاح مستمر للمصدرين الألمان (© Eckel)

ولذلك فإن ألمانيا مهددة بحالة من الغضب من بروكسيل. وذلك لأن دول الاتحاد الأوروبي تطالب الدول الأعضاء في الاتحاد  بألا تجعل الفارق بين التصدير والاستيراد كبيراً جداً. هذا وقد ذكر أن الفوائض في الميزان التجاري والتي تصل إلى نسبة  6,0 % أو أكثر من الناتج المحلي الإجمالي يمثل خطراً على الاستقرار الاقتصادي للقارة.وقد قال خبير التجارة الخارجية من معهد ميونيخ للأبحاث الاقتصادية شتيفان إلستنر لجريدة فايننشال تايمز الألمانية: "أنه وفقاً للأرقام التجارية المنشورة حديثاً فإن القيمة المذكورة في ميزان الأداء الألماني لعام 2012 - وهي القيمة التي تثير نقد مفوضية الاتحاد الأوروبي -  قد تخطت بكل تأكيد القيمة المحددة. ولذلك فإنه من الممكن أن يقوم الاتحاد الأوروبي بالعمل على فتح تحقيق وإنذار ألمانيا.وقالت متحدثة باسم المفوضية الأوروبية بأنه لم يتم إمدادها بمعلومات جديدة بعد. ولا تشارك المفوضية في الإدلاء بأي تكهنات حول أي  نتائج محتملة بالنسبة للبلدان ذات الاختلالات الاقتصادية الكلية مستقبلاً. وفي حالة ما إذا تم تأكيد الأرقام الخاصة بالفائض التجاري في ألمانيا فإن هذا الأمر سيتم مراعاته في أقرب وقت ممكن في تقرير المفوضية المقبل. وحسبما ذكرت المتحدثة باسم المفوضية فإن هذا التقرير لن يظهر قبل نهاية السنة.

ويعتبر بعض رجال الاقتصاد أن الفوائض التجارية الحادة سبباً للأزمات الإقتصادية، وذلك لأنه عندما تقوم دولة ما بالتصدير أكثر مما تستورد فسيتوجب على دولة أخرى أن تستورد أكثر وتصبح بهذه الطريقة دولة مدينة. هذا وقد انتقد هاينر فلاسبيك وهو كبيرالاقتصاديين في هيئة  الأمم المتحدة للتجارة العالمية والتنمية (الأونكتاد)  ألمانيا في جريدة الفايننشال تايمز الألمانية قائلاً بأنه "لمن المحزن للغاية أن تقوم برلين بالاحتفال بهذا ولا تزال تعتبره بمثابة نجاح - وفي نفس الوقت فإننا لا ندري حتى الآن ما إذا كانت الدول الأجنبية ستتمكن من سداد ديونها. وأضاف فلاسبيك قائلاً: "إن ألمانيا باتباعها لهذا النهج التجاري تضر نفسها بنفسها".هذا وقد قال بيتر بوفينجر وهو عضو في المجلس الاستشاري للحكومة الاتحادية للصحافة: "إن المشكلة الأساسية لم تتغير: فالطلب الألماني المحلي ضعيف للغاية."  ووفقا للتقرير فإن حتى العلاقة مع والصين والتي تعتبر القوة الاقتصادية الجديدة في مرحلة تحول. حيث أن الموازنة التجارية جائت في مارس/آذار لصالح ألمانيا بالإيجاب وللمرة الأولى منذ عام 1998

المصدر : المركز الألماني للأعلام 
  

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إن اشتراكك في المدونة يمكنك طرح الأسئلة والإجابة عليها وبالطبع يمكنك أيضا من إبداء رأيك بكل حرية والتواصل مع الأعضاء الآخرين . خذ دقيقة من وقتك واشترك في المدونة .

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.