الهجرة إلى ألمانيا والاندماج لا ينفصلان عن بعضهما البعض


© Burkhard Peter

بمناسبة عقد الحكومة الألمانية للقمة السكانية الأولى دعت وزيرة الدولة ماريا بوم إلى تدعيم الاستفادة من الطاقات الكامنة لدى المهاجرين إلى ألمانيا للتغلب على التحديات التي يفرضها التحول السكاني في ألمانيا. وفي الوقت ذاته أعلنت بومر حرصها على توافد الهجرة المؤهَلة إلى ألمانيا. كما أشارت بومر إلى ضرورة الاهتمام باندماج العمالة المتخصصة في المجتمع. 

"تواجه ألمانيا تحديات عظيمة فيما يتعلق بالتحول السكاني؛ ففي الوقت الذي ينخفض فيه إجمالا عدد السكان تتصاعد نسبة المهاجرين. إن واحد من بين كل خمسة ممن يعيشون في ألمانيا اليوم يأتي من عائلة مهاجرة. وعليه فإنه من الأهمية بمكان بالنسبة لقدرة ألمانيا على التعامل مع المستقبل أن يتم استيعاب الطاقات الكامنة سواء لدى المواطنين الألمان أو لدى المهاجرين. ولتحقيق هذا الأمر تم تطوير خطة العمل الوطنية. ونظرا للنقص المتزايد في القوى العاملة المتخصصة فإن بلدنا في حاجة إلى مزبد من الهجرة المؤهلة. يوجد اليوم وظائف في الشركات تظل شاغرة لعدم وجود أفراد مؤهلين لشغلها. وهو الأمر الذي يظهر الأهمية المتزايدة لكي تصبح ألمانيا أكثر جاذبية للعمالة المتخصصة من كافة أنحاء العالم، مع عدم إهمال إدماجهم في المجتمع في الوقت ذاته، فالهجرة إلى ألمانيا والاندماج لا ينفصلان عن بعضهما البعض. وهو ما ينطبق أيضا على العمالة المتخصصة الدولية." كان هذا ما شددت عليه وزيرة الدولة بومر بمناسبة افتتاح القمة السكانية الأولى في برلين.

"إن رسالتنا إلى العقول الذكية في كافة أرجاء الأرض: أهلا وسهلا بكم! يعتبر دعم اندماج المهاجرين من مقومات ثقافة الترحيب والمعايشة حقا، وهذا من أول يوم يصلون فيه إلى ألمانيا. إن وجود مكان للعمل لا يكفي وحده لكي تشعر بأن ألمانيا وطن لك فعلا. ومن بين القضايا المحورية أذكر هنا على سبيل المثال الأوضاع المتعلقة برعاية الأطفال وتعليمهم، فرص الزوج أو الزوجة في سوق العمل، إمكانية الاتصال الاجتماعي مع الجيران وفي النادي، واليقين بإمكانية العيش في أمان. وقد قدم مجلس الاندماج في شهر أبريل / نيسان الماضي بالفعل مقترحات متنوعة تتعلق بإمكانية مصاحبة المهاجرين فور قدومهم إلى ألمانيا، على سبيل المثال من خلال إقامة مراكز للترحيب بهم في المحليات. ولتحقيق الاندماج تم من البداية اقتراح مشروع نموذجي للتوصل إلى اتفاقات فردية للاندماج يجري حاليا تجربته على مستوى ألمانيا في 18 وحدة محلية ووحدة ريفية، حيث يجري على نحو فردي تحديد نوع الدعم الذي يحتاجه المهاجرون في أثناء عملية الاندماج في بلادنا"، هذا ما صرحت به مفوضة شئون الاندماج للحكومة الألمانية بومر.

وقد أبدت بومر قناعتها "بأن الأمثلة تبرهن على أن ألمانيا قد وضعت قدميها بنجاح على طريق بناء ثقافة الترحيب وثقافة تقدير قيمة الآخر، حيث تتعزز النظرة الإيجابية إلى المهاجرين في الاقتصاد والمجتمع على أنهم إثراء لهذه المجالات . وبهذا التحول في الوعي فإن لدى ألمانيا فرصا طيبة للتغلب على التحديات التي يفرضها التحول السكاني".

مصدر النص: الحكومة الألمانية
الترجمة والتحرير: المركز الألماني للإعلام

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إن اشتراكك في المدونة يمكنك طرح الأسئلة والإجابة عليها وبالطبع يمكنك أيضا من إبداء رأيك بكل حرية والتواصل مع الأعضاء الآخرين . خذ دقيقة من وقتك واشترك في المدونة .

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.