كارولين لينك: "الخروج من مراكش"لتغيير صور نمطية عن الشرق"



تعرض القاعات السينمائية الألمانية فيلم "الخروج من مراكش"، للمخرجة الألمانية كارولين لينك التي حصلت على جائزة الأوسكار عام 2003، حيث صورت أغلب مشاهده في المغرب. في حوار مع DW توضح أسباب ذلك الإختيار ودلالة بعض المشاهد.


يتناول الفيلم قصة تلميذ ألماني لم يتجاوز السابعة عشرمن عمره، سافر إلى مراكش لزيارة والده المخرج المسرحي هاينريش (مثل دور النجم الألماني الشهير أولريك توكور)، مصمماً على اكتشاف المناطق الهامشية في المغرب، هارباُ من أبيه الذي يقضي جل وقته في المسرح وفي فندق من خمس نجوم. خارج مدينة مراكش يتصارع الأب مع ابنه الذي يعاني من مرض السكري بسبب طلاق والديه وافتقاده لحب والديه.

وفيما يلي نص الحوار:

DWعربية: السيدة لينك، هل كنت منذ البداية تفكرين في المغرب بشكل عام ومراكش بشكل خاص كفضاء لتصوير الفيلم؟

كارولين لينك: لم أفكر في مراكش بشكل مباشر، لكنني كنت أعرف منذ البداية أن المغرب سيكون مسرحاً لسيناريو الفيلم. فأنا أعرف المغرب منذ إثنان وعشرين عاماً، حيث زرت العديد من مناطقه من شماله إلى جنوبه. والأماكن التي صورت فيها الفيلم "الخروج من مراكش" هي أماكن تأثرت بها في السابق كمراكش، وتنغير ومضائق دادس، ومرزوكة مروراً بورزازات. وأثناء التحضير لتصوير الفيلم زرت تلك المناطق من جديد رفقة منتج الفيلم لاختيار الأماكن التي سنصور فيها.

من يشاهد الفيلم يرصد أن أهم أحداث القصة وقعت في الجنوب الشرقي للمغرب، فلماذا اختيار "الخروج من مراكش" كعنوان للفيلم؟
اختيار هذا العنوان جاء رغبةً مني للتعبير على أن القصة ستبدأ في مراكش ثم تنتقل إلى خارج مراكش على شاكلة أفلام الطريق. "الخروج" يذكرني بعلامات المرور على الطريق وأيضاً بالحركة.

تعاملت أيضاً مع بعض الممثلين المغاربة، الذي أدُوا أدواراً مهمة في الفيلم، فكيف كان التعامل معهم؟

بدايةً يجب أن أقول أن المغرب يعرف حيويةً ونشاطاً في مجال الصناعة السينمائية، وملك المغرب يدعم شخصياً السينما. فخلال شهر ديسمبر من كل عام يتم تنظيم مهرجان سينمائي دولى بمدينة مراكش برعاية ملكية. المغرب يتوفر على ممثلين محترفين ويقومون بعمل جيد.



الممثلة حفصية هرسي، وهي ليست مغربية في الواقع، لعبت دور الشابة كريمة التي تمارس الدعارة في مراكش. هل إن سبب اختيار ممثلة غير مغربية هو الخوف من التسبب في إحراج أو خطورة للممثلات المغربيات، خشية اتهامهن من طرف البعض "بتشويه سمعة المغربيات"؟

حفصية هي ممثلة فرنسية تمثل بشكل جيد. تعرفت عليها في أحد الأفلام، ولهذا السبب أسندت لها دور بائعة الهوى كريمة. لم أكن أعرف أصلاً أن مثل تلك الأدوار يمكن أن تسبب مشاكل للممثلات المغربيات.

بالإضافة إلى الدعارة في مراكش، تطرقت أيضاً إلى المخدرات والمثلية الجنسية. لماذا التلميح لموضوع للمثلية الجنسية؟

لقد فعلت ذلك عن قصد، أولاً لأنني أريد الحديث عن موضوع يدخل في خانة المحرمات في المجتمع المغربي. ثانياً، السياق الذي أشرت فيه للمثلية الجنسية كان عندما التقى التلميذ الألماني بالشابين المغربيين وتحدثا معه في الموضوع. فالمشاهد سيعتقد بأن الشابين المغربيين سيقومان باستغلال التلميذ الألماني جنسياً، وهذا ما لم يحصل. فقصدي من وراء ذلك هو تغيير الأحكام المسبقة التي توجد لدى الناس في الغرب تجاه الناس في المجتمعات الشرقية.



هل هو نفس الدافع لديك في أحد مشاهد الفيلم لترجمة الآذان إلى اللغة الإنجليزية على لسان المرشد السياحي المغربي؟

أولاً وقبل كل شيء أفكر في الأشياء التي تهمني أنا، وماذا سيعجني كمشاهدة في قاعات السينما. لما كنتُ في المغرب كسائحة أثار انتباهي صوت الآذان وكنت فضولية لأعرف ما يقول، لهذا سألت أحد الأشخاص فترجمه لي، وهذا ما وظفته في الفيلم.

طيب، هل تابعت وتتابعين الأحداث السياسية التي تقع مؤخراً في منطقتي المغرب والمشرق في إطار "الربيع العربي"؟

نعم، لكن ليس كخبيرة بشؤن العالم العربي. فعلاقاتي بالعرب ليس قوية، كنت فقط سائحة في بعض الدول كتونس، ومصر والمغرب، وكنت سعيدة بتلك التجربة، خصوصاً بسبب حفاوة الاستقبال والكرم. لقد كنت أسافر إلى تلك البلدان بدون أحكام مسبقة خصوصاً تلك الصور النمطية التي تنشرها وسائل الإعلام الغربية.

DW

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إن اشتراكك في المدونة يمكنك طرح الأسئلة والإجابة عليها وبالطبع يمكنك أيضا من إبداء رأيك بكل حرية والتواصل مع الأعضاء الآخرين . خذ دقيقة من وقتك واشترك في المدونة .

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.