فلسطين نحو المستقبـــل


التعاون الألماني الفلسطيني هو تعاون وثيق ويجب مواصلة تعزيزه وترابطه خاصةً فيما يتعلق بإنشاء مؤسسات الدولة والتنمية الاقتصادية وكذلك التعليم والبحث علمي. وانطلاقاً من ذلك التقى في 28 مارس/ آذار أعضاء مجلسي وزراء البلدين برئاسة وزير الخارجية الألمانية جيدو فسترفيلى ورئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض في إطار الاجتماع الثاني للجنة التسيير الألمانية الفلسطينية. وكانت الحكومة الألمانية قد أطلقت في عام 2010 هذا المنتدى الثنائي من أجل دعم بناء دولة فلسطينية بشكل مستدام.

صرح فسترفيلى في المؤتمر الصحفي الذي أعقب اجتماع اللجنة بقوله: "لقد اكتسبت لجنة التسيير الألمانية الفلسطينية طابعاً نموذجياً في أوروبا، وإنني أرحب بذلك، حيث أن بناء مؤسسات الدولة في الأراضي الفلسطينية يُعد جزءاً ضرورياً من حل عادل يقوم على وجود دولتين في الشرق الأوسط، والذي يجب أن نواصل سعينا إلى تحقيقه بكل جهد."

وواصل فسترفيلى قوله بأن عملية السلام في الشرق الأوسط وعملية المصالحة بين الإسرائيليين والفلسطينيين من الأمور المهمة للغاية لدرجة أنها لا يمكن أن تختفي من جدول الأعمال الدولي، كما إنه من الضروري في هذه العملية أن يتخلى كلا الجانبين عن اتخاذ خطوات من جانب واحد من شأنها زيادة حدة الصراع.
كما أثنى فتسرفيلى على أن السلطة الفلسطينية قد هيئت تحت قيادة رئيس الوزراء فياض في العديد من المجالات الظروف لاقامة دولة فلسطينية، وشجع القيادة الفلسطينية على مواصلة هذا المسار. فضلاً عن ذلك أكد فسترفيلى بقوله: "ألمانيا بلد صديق وشريك لحكومتكم وللشعب الفلسطيني".

ومن جانبه وجه فياض الشكر إلى الجانب الألماني على المساعدات العملية وأثنى على "الرمز الكبير" لمنتدى التعاون الجديد هذا. كما شدد على أن الحكومة الفلسطينية كانت على وعي بأن بناء الدولة يجب أن يتم في شفافية كاملة وفقا لمبادئ الحكم الرشيد. وقال أن مزيد من الدعم الدولي – في ضوء الوضع المالي للسلطة الفلسطينية – يُعد أمراً ضرورياً. وواصل رئيس الوزراء الفلسطيني فياض حديثه قائلاً: "ما يحتاجه شعبنا هو العيش بحرية وكرامة في دولة خاصة به".

مساعدات عملية

تدعم الحكومة الألمانية الحكومة الفلسطينية، ليس نظرياً فحسب، بل أيضاً عملياً، حيث أسهمت ألمانيا بحوالي 70 مليون يورو في عام 2012، من بين الأمور التي أُستخدمت فيها هذه الأموال التعاون التنموي ومواصلة بناء الدولة.  ومن المقرر على وجه الخصوص استكمال بناء جهاز الشرطة بما يصل الى ثمانية مراكز – أي أقسام – أخرى للشرطة، وضمان ائتمان الصادرات وكذا إطلاق التعاون البحثي الألماني الفلسطيني في المجالات المستقبلية، مثل الطاقة الشمسية. "إنها النتائج العملية للشعب"، حسب قول وزير الخارجية الألمانية فسترفيلى.
وشارك في اللقاء من الجانب الألماني وزيرة التعليم الاتحادية أنيتا شافان، ووزير التنمية نيبل وكذا وكيل وزارة الاقتصاد هينتس ووكيل وزارة الداخلية فريتشى.

أما سلام فياض فقد رافقه وزير الداخلية الفلسطيني علي، ووزير التربية والتعليم محمد العلمي، ووزير التخطيط الجرباوي والأمين العام لمجلس الوزراء حمص. ناقشت لجنة التسيير برنامج عمل للمستقبل، ولخصت نتائج المشاورات في البيان الختامي المشترك.

المصدر : المركز الألماني للإعلام

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إن اشتراكك في المدونة يمكنك طرح الأسئلة والإجابة عليها وبالطبع يمكنك أيضا من إبداء رأيك بكل حرية والتواصل مع الأعضاء الآخرين . خذ دقيقة من وقتك واشترك في المدونة .

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.